‏المسيح الدجال بين الوحي والواقع المعاصر

( المسيح الدجال) سُمي بالمسيح لأنه ممسوح العين بالعيب والدجال صيغة مبالغة من التمويه والكذب والدجل وهو إنسي وجنّي فأحد أبويه جنّي والآخر إنسي على قول بعض أهل العلم ..

هذا الدجال هو الشيطان الجسدي الذي يُمهّد له الشيطان الجنّي في الأرض ففتنة الأديان والتقدم المادي الهائل هو تطويع لجرّ رقاب الناس إلى تأليه الدجال إذا خرج؛ ففي المسند ( وما من فتنة إلا وهي تُصنع للدجال ) أي أن فتنة الأديان بدأً من الهندوسية التي هي أقدم ديانة موثقة حاليا إلى البوذية المنشقة عنها إلى اليهودية المحرفة والنصرانية كذلك كلها ترجع لأصل واحد وهي عبادة الشيطان عبر الوثنية وكلها تنتظر مخلصا واحدا بأسماء متعددة ..

والتقدم المادي المرعب الذي اكتشفه الإنسان في ما تم تعليمه لنا وحقيقته أن أصوله شيطانية تم عن طريق السحر ولاحظ أن هذا العلم تمّ في وقت محدد وبدأ في التطور وفي مكان معيّن وهو الغرب فقط؛ فلم تأت الاكتشافات إلا من جهة علماء الغرب مع انتشار العقول الذكية في أرجاء الأرض إلا إن الأمر في بدايته حُصر فيهم والأعجب أن هؤلاء العلماء جلّهم كانوا ضالعين بالسحر وعلم الماورائيات حتى فكّوا المعضلات في علوم الهندسة والقوانين الفيزيائية ولا يُنكر دور الجهد الإنساني في الأمر

هذه النقلة النوعية التي صنعت زينة الأرض كلها ممهدة للدجال ولهذا قال الله تعالى في أول الكهف ( إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم ) أي أن هذه الزينة بلاء واختبار لمواجهة الدجال التي صُنعت لفتنته .

وقد كانوا يضحكون من ( إخوان من طاع الله ) في الجزيرة حين قطعوا أسلاك الكهرباء لما استوردت لأنها لها ارتباط بالجنّ .. وقد صدقوا لها ارتباط وثيق في التأثير على الإنسان من وجوه لا يتم استيعابها إلا بمقدمات باهظة التفكير مع حلّ الكهرباء قطعا لكن الكلام في تأثير الجن عن طريقه ..

وما تقنية الهولوجرام إلا مُذكّرة بالشيطان التي مع الدجال التي تصور أبوي الشخص الأموات كأحياء لفتنته وهذه التقنية مُذّكرة لهذا الأمر في احترافية التصوير والإسراف في الدجل والمخادعة .

ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ( قد أكثرت عليكم من الدجال حتى خشيت عليكم أن لا تعقلوا ) إلا لعظم فتنته وطولها فقبل خروجه له فتنة بين يديه تمهد له وهي فتنة هذه الحضارة التي رعتها الماسونية خلال ٣٠٠ سنة والناس في أتونها .

ويقول صلى الله عليه وسلم ( ما من فتنة منذ خلق آدم إلى قيام الساعة أعظم من الدجال ) فكارثته ليست في ٤٠ يوما بل في مئات السنين التي تكون بين يديه .

الدجال كان محبوسا في جزيرة من جزائر وليس من المهم معرفتها الآن .. لكنه أُطلق فهو يجوس في الأرض على هيئات عدّة ففي الحديث ( أما إنه ليأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) وقال ( لعل يدركه من رآني أو سمع بعض كلامي )

وهذا الفكاك من الحبس يكون بهيئة طبيعية لأن عور العين وكتابة الكفر على جبهته يكون في خروجه كمدّعي للألوهية أما الآن فالمُدّقق في تفاصيل الدجال الجسدية يستطيع تمييزه عن غيره لو رآه في الواقع .

وخرجاته كثيرة في الأرض لكن خرجته الأخيرة العامة التي تحصل بها الفتنة العظمى تكون من قِبل المشرق وسنأتي على ذكرها .. وروي عن كعب الأحبار أنه سيخرج من بلد اسمه ( قُوص ) في مصر .. والنسبة إليها قُوصي معروفة في مصر حاليا .

وهذا الأثر مما كنت أستبعده لضعفه حتى رأت عيني ما أدهش عقلي أني ومن خلال تتبعي للشؤون الماسونية التي تمهّد للدجال وقفت على فيلم من أفلامهم – وأتمنى أن تقوم جهة واعية شرعية في رصد شركات الإعلام الهوليودية لما فيها من أسرار – يصور الدجال خارجا في مصر من جهة الجنوب ..

وقد كان هذا في الثمانينات من القرن الماضي ميلاديا .. وخروجه الأخير هو عين ما يهيىء له النظام العالم الجديد في ألفيته الحالية في ما يسمونه بعصر الدلو .

والأعجب والأغرب أن الذي واجه الدجال عينا بعين من المُبرزين هو الرئيس الأمريكي ( بوش ) الابن وهذا ما كنا نضحك به عليه لما أذاع تصريحا على الملأ ( أني قابلت الرب ) وإذا به نفسه الدجال بهيئته البشرية الذي يعشعش في أرواق الفاتيكان حاليا .

المهم أن المسيح الدجال له ذهاب وإياب في الأرض وله قدرات حاضرة حاليا وستكون له قوة أكبر حين يخرج من غضبة يغضبها وحين تُجمع له الشياطين المصفدة في عهد سليمان الموجودين في البحار كما قال كعب ( وتُجمع له شياطين الشرق والغرب )

وابحثوا عن مشروع ( سيرن ) الذي ترعاه الماسونية الذي ظاهره البحث عن الجسيمات الذرية التي انطلق منها الكون كما يزعمون وحقيقته فتح الأبواب المغلقة على الشياطين التي تخرج على الناس فتكلمهم وتعين الدجال في مشروعه ويكفي أن أحد أقطاب الداعمين له عائلة ( روتشيلد )

وفعاليات افتتاح هذا المشروع المشؤوم حظي بطقوس شيطانية بداية من الآلهة الهندوسية ( شيفا ) إلى فلكلور يحاكي ( الجساسة ) من كثرة الشعر لا يُدرى من الذي بهذا الفلكلور ونهاية موقعه الذي أقيم في كهف يشابه كهف الدجال .

في مقدمة مسلم عن عبدالله بن عمرو ( إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا ) وهذه الشياطين لا يستطيع أحد فكها إلا بطريقة يعلمها بعض الجن تكلف مجهودا من الإنس لفكها وهو ما يعملون عليه من أجل خدمة الدجال .

وفي مرحلة الاستعداد لفتح ( القُسطنطينية ) الغربية = ( روما ) والدجال يجوس في المشرق بهيئة التقي النقي يخطب على المنابر ويصدح بكلمة الخير كما رُوي في الأحاديث أنه يخرج بين المسلمين كرجل صالح أولا .. إذا بالمسلمين يقرعون أسوار روما بالتكبير والتهليل والتحميد ..

فيفتحوا ( الفاتيكان ) أصغر دولة في العالم التي في جوهرها أكبر دولة في العالم منه تُتخذ القرارات المصيرية لأهل الأرض فبين هذا الوكر الشيطاني وبريطانيا خطوط صلة في زعامة العالم وأمريكا هي الجهة المنفذة لحزمة القرارات التي تُؤخذ من هذا الوكر .

ففي مسلم تفتح بالتكبير والتهليل والتحميد وهنا يخرج الدجال بهيئته الناقصة إثر غضبة يغضبها .. ولماذا هذا الغضب ؟
‏لأنّ كلمة الله دمّرت عشّه وحطمت أسوار مدينته ولاحظ كيف فُتحت هذه المدينة ( بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ) وهذا ما غاظ الدجال .

وبهذه الكلمات يعيش المؤمنون أثناء خروج الدجال في وقت القحط والكرب ففي الحديث ( فما يُعيش الناس يومئذ ؟ قال : التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل يجري عليهم مجرى الطعام ) فهذه الكلمات تُقوّم أبدانهم كما أنها هادمة لأعدائهم ولهذا قال الله في سورة الكهف التي لها ارتباط بالدجال ..

(والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) وهي الكلمات الأربع وبعدها قال ( ويوم نُسيّر الجبال ) كأنّ فيها إشارة إلى فتنة الدجال الذي يأتي كما في الحديث ( معه جبال خبز ونهر من ماء ) فهذه الكلمات تسد الجوع وتعصم من الفتنة بإذن الله .

إذا تمت هذه الواقعة خرج الدجال من المشرق من خراسان ففي الحديث ( يخرج الدجال من أرض يقال لها خراسان معه أقوام كأنّ وجوههم المجانّ المُطرقة ) ولها عدة تكتلات ففي أصبهان له أتباع وفي مناطق عدّة له أنصار وعشاق .

والقوم الذين يخرجون معه من خراسان يختلفون صورة عن يهود أصبهان إيران فالذين من خراسان وخصوصا بلاد الترك ( تركمانستان وكازاخستان ) من جنس الترك ووجوههم دائرية وأنوفهم مفروشة مع صغر الأعين خلافا ليهود أصبهان الذين يشابهون العرب في أوصافهم ..

ومقر الدجال السياسي مقره في كازاخستان فأنصاره من هذه الناحية و ( الأستانة ) عاصمة كازاخستان من بداية الألفية صممت بشكل معماري هندسي ماسوني وبإشراف الماسونية إعدادا لنقل جهة التنفيذ من أمريكا لخرابها إلى هذه المنطقة التي سيخرج منها الدجال .

فانطلاقه سيكون من تلك الجهة نزولا إلى أصفهان فيتبعه سبعون ألفا من يهودها ويعيث هناك في الأرض فسادا ثم ينطلق إلى الجزيرة العربية .

الأجواء التي يخرج فيها الدجال كما صح في الحديث ( على حين فُرقة واختلاف بين الناس ) فالفضاء العام مشحون بتلاسن الأعين وتنافر القلوب لأن خروجه يكون بعد موت ( المهدي ) فترجع الخلافات نسبيا إلى الناس وجاء في المسند ( ثم لا خير في العيش بعده ) لأن بعد المهدي الدجال ..

وليس هناك دليل يدل على أن المهدي والدجال يتقابلان وما جاء في رواية أسامة بن أبي الحارث ( ثم يكون إمامهم المهدي ) فهذا وصف لصالح يُشبّه في المهدي لعدله وعلى هذا جاءت الروايات عن بعض التابعين .

في هذه الحقبة وبعد حكم لديار الإسلام بالشريعة والعدل في بضع سنين على يد الإمام المهدي يطل الدجال برأسه بعد قحط ثلاث سنوات فيخرج وقد تدمرت الحضارة بفعل ( الكوكب ذي الذنب ) وظهور آية الدخان .

وهذا الدمار الهائل للحضارة المدنية ورجوع الناس إلى عهد السلاح الأبيض تشير إليه الآية في الكهف ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) وبعدها قال ( وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ) ويكون الدجال هو المحتكر لأدوات القوة والسيطرة .

وآية الدخان التي ستكون علامة على انتهاء الحضارة المادية إما مطلقا وإما مؤقتا هي التي خبأها النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد ( أتدري ما خبأت لك ؟ قال الدخ ) وهناك علاقة بين الدخان والدجال .

وصح عن ابن عباس أنه لم ينم ليلة ( قالوا طلع الكوكب ذو الذنب ) قال ابن عباس ( فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ) فارتباط الكوكب السماوي بالدخان والدخان بالدجال وثيق جدا .

فهذه أشأم لحظة تمر بها الأرض حين خروج هذا المارد الكافر فالخراب في السماء والخراب في الأرض وهو مع ذلك يملك الصناعات الحديثة التي تطوي له الأرض .

وقد أشارت بعض الروايات إلى هذا المعنى ففي المسند ( وله حمار عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا ) وليس هناك حمار بهذه الصورة وإنما تعبير تقريبي لدابة الدجال ودابته التي يتنقل بها وهذا ما أذاعوا بعضه الماسونيون في إعلامهم .

والناس في رعب منه وخوف وقد لجأوا إلى الكهوف القرى بعيدا عن المدن لأن فتنته ستعم المدن أكثر منها في غيرها وقد أشارت آيات الكهف إلى هذا فكانت عصمة الفتية في الكهوف .

وفتنته عامة تعم الأرض وليس في منطقة الشرق الأوسط باعتبار أنها بلاد المسلمين وهذا والله أعلم هو سبب ذكر نوح ففي الحديث ( وقد أنذر نوح قومه الدجال ) لأن نوحا أنذر قومه فعمّ الطوفان الأرض وكذلك رعب الدجال سيعمّ الأرض كما عمّها الطوفان .

ويتبين مما سبق أن المهدي سابق للدجال وأنه خارج والله أعلم في هذا العصر عصر الحضارة المادية وأننا قريبون من أحداثه الكبرى التي سيكون الدجال المحطة الثانية منها .

إقرأ أيضاً : هل تعرف الشيطان؟ هل تعرف كيف يحاربك يوميًا وأنت لا تشعر؟

وللدجال مع عيسى عليه السلام أسرار ففي أول سورة الكهف سُرد ما أُلصق بعيسى ( ويُنذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ) وذُكر سابقا علاقة ( الفاتيكان ) بالدجال وأن الكاثوليكية الحالية ما هي إلا مظهر من مظاهر عبادة ( لوسيفر = إله النور = الشيطان )

وهناك أوجه مشابهة متضادة بين الطرفين فالمسيح عيسى عليه السلام جاء من طرف إنسيّ واحد وهي أمّه وكذلك المسيح الدجال جاء من طرف إنسيّ واحد كما ذكرتُ أولا ومما يؤكد هذا الأمر ( ذوبانه ) حين يريد عيسى قتله وهذا الذوبان دخيل على خصائص البشرية ..

وهذا الذوبان قد نجحت ( هوليوود ) في إظهاره لنا بقالب التسلية والمتعة في أفلامها كفيلم ( المدمّر ) ورجال ( إكس ) وغيرها وحقيقته ( التطبيع الذهني والنفسي ) مع الدجال وخوارقه التي ستأتي وهذا ليس تحليلا أقوله بل هم يُلمحون لهذا .

والآن في عالم السينما على مستوى الكبار يُضخ بأفلام ذات مضامين سحرية ورسائل صلعاء في التهيئة لهذا المسيح الدجال وانظر شركة ( مارفل ) ذات أكبر مستوى مبيعات وانتشار لأفلامها في العالم ومضمون أفلامها يدور حول ( الخوارق ) البشرية والكونية .

وعلى مستوى الصغار والأفلام يتم صناعة العقول وشحن الطاقة السلبية عبر ( الألعاب الإلكترونية ) و ( الأفلام الكرتونية ) خصوصا ( الأنمي ) وإرسال تعويذات سحرية عبر كل هذه لتهيئة هذا الجيل لعصر الدجال الذي سيشاهده المراهق إن كتب الله له عمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

أشهد بالله ولله أنّ هذا عصره وهذه آثاره عليه قائمة وأتباعه قلّبوا لنا الأمور فأصبح الباطل حقا والحق باطلا وانقلبت تحوت القوم رؤوسا وأصبح المؤمن كالأمة بين هذا الفسق والفساد العريض .

ومن بداية الألفية الثالثة عاثت شياطين الجن في العالم الإسلامي بانتظام وتخطيط لأجل صناعة الأجواء للدجال خصوصا فهذه ألفية ( الدلو ) التي يتباشر بها الماسونيون في الدجال .

ولن ينجو من هذا القلق والهدم الإيماني الذي لا يوجد له تفسير مادي وحقيقته جثوم الشياطين على الناس إلا الورد القرآني وأتمّه الختم في ثلاث وأدناه الختم في أسبوع كي تعود فورة إيمانك وتبصر الواقع في ميزانه الصحيح بعيدا عن تأثير الشياطين .

وتلك المواد الغذائية التي نشربها ونأكلها منهم وبالذات ( المشروبات الغازية ) و ( الوجبات السريعة ) لها جاذبية للشياطين بصورة غريبة ولا أدري ما هي طبيعة المواد الموجودة فيها وبالأخير يقولون لك ( الخلطة السرية ) لا نفصح عنها .

كما أن هناك خصائص غذائية خلقها الله طاردة للشياطين كما في الحديث ( من تصبّح بسبع تمرات لم يصبه سم ولا سحر ) لأن خصائص التمر طاردة للشياطين والعكس بالعكس .

ومن أوجه الشبه المتضادة بينهما أن المسيح عيسى عليه السلام جاء من نفخة في مريم ( فنفخنا فيها من روحنا ) وهذه النفخة الخاصة جعلت عيسى من معجزاته النفخ في الميت ليحيى ( فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله )

والدجال يخرج دجالا من غضبةٍ يغضبها فيمتلىء غيضا وينتفخ حنقا – وهذا تعبير حقيقي وليس مجازيا – فهذا نفخة شيطان وذاك عليه السلام نفخة رحمن .

وعيسى حُفظ من نزغة إبليس ونخسته ففي الصحيحين ( ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان إلا ابن مريم وأمّه ) فهو في الطهر على وجه الغاية والتمام كما قال الله عنه ( ومطهرك من الذين كفروا ) وعن أمه ( إن الله اصطفاك وطهّركِ ) وهذا الطُهر التام هو الذي سيقضي على الشر التام ..

وهو الدجال لعائن الله عليه فلن يستطيع عليه المؤمنون إلا بعيسى عليه السلام ومن أوجه الشبه أيضا ارتباط المرأة في عيسى من جهة أمّه والدجال من جهة ( الجساسة ) إن قلنا إنها امرأة كما ذهب إليه بعض أهل العلم ..

وقد جاء في الآثار أن مع الدجال امرأة لا تفارقه تؤيده وتعززه فعنصر المرأة في الطرفين حاضر على وجه التبعية فهذه قدوة في الخير وهذه قدوة في الشر .

ومن أوجه الشبه أيضا أن عيسى عليه السلام يمسح المريض كعنوان بارز لمعجزة الطب وكذلك الدجال سيأتي بالتقدم الطبي المهول الذي يخدم فتنته وما هذا التقدم الطبي الذي نرى طرفا منه  خصوصا في هندسة الجينات البشرية إلا خادمة لشأنه .

ومن أوجه الشبه أن عيسى في السماء من مدد طويلة عند الله ولم يمت والدجال في جزيرة بالبحر عند إبليس من مدد طويلة أيضا فتشابها في القرب المكاني والزماني .

ومن أوجه الشبه أن عيسى ينزل بين ملكين يقطر رأسه ماء كصورة مضادة للدجال الذي تحتف به الشياطين فعيسى بالملائكة وهذا بالشياطين وحكمة قطر رأسه بالماء لأنه حال رفعه كان رأسه يقطر ماء لأنه كان مغتسلا قبل أن يغتاله اليهود كما صح عن ابن عباس .

وانظر إلى هذه المناسبة اللطيفة فالدجال العصمة منه بفواتح سورة الكهف وبعدها سورة مريم التي تتحدث عن عيسى وأمه وقبلهما الإسراء المكان الذي سيقتل فيه عيسى الدجال فسبحان من أحكم وحيه وجعله نسقا لا خلاف فيه ولا اختلاف .

يأتي هذا المخلوق المُظلم بأعظم الفتن بما يُحيّر العقول ويصهر القلوب في هيئة بغيضة فهو أعور العين فكلا عينيه عوراء بمعنى أنهما معيبان فاليمنى كأنها عنبة طافية يعني ناتئة جاحظة عليها ظفرة تغطيها واليسرى لامعة اخضرارا كأنها كوكب درّي فهي أقبح ما تكون منظرا ورعبا ..

ورأسه كما جاء في الحديث ( كأنّ رأسه أصلة ) والأصلة الثعبان المعروف صورة رأسه منحنية أطراف رأسه كأنّ شعره أغصان شجرة كما صح في الحديث يعني أنه جعد محبوك بعضه ببعض كأنه جدائل ..وشعار العين التي في الماسونية والموجودة في ورقة الدولار الأمريكي وفي شارات الشركات العالمية تُشير إلى عين إبليس الذي ينظر إلى العالم ويراقبه لحظة انتظار خروج الدجال الذي صنع هذه الحضارة تمهيدا له ..

منصة راسل
Logo