بين الملائكة والشياطين

بين الملائكة والشياطين وصلةٌ تتجاذبها الأطراف تارة إلى الخير وتارة إلى الشر فالملائكة عالم نوراني يدفع ( الإنسان ) إلى النور والشياطين تدفعه إلى الظلمات .

وحضور الملائكة تجده في تلك المشاهد التي تحضر فيه الشياطين للتنكيل بالإنسان فتحضر الملائكة دفاعا عن هذا الإنسان المؤمن بالله تعالى وشهودهم بحسب إيمانه فتنزلت الملائكة في بدر حين جاء الشيطان معززا للمشركين ( إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون ) فولّى هاربا .

ولما عُرج بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه قال ( كلما مررت بملأ من الملائكة قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة ) رواه الترمذي .. وليس هذا الأمر من باب التطبيب فقط بل هو علاج روحي من تغوّل الشياطين قبل أن يكون علاجا عضويا فلا أضر على الشياطين بعد القرآن من الحجامة .

والشياطين مادة غذائها في الجسد على الدم فلذلك يضعف نشاطها في الصوم والحجامة أشبه ما تكون عملية استئصال لهذا الكائن الشرّي من الجسد فلذلك كانت الملائكة هي الموصية للنبي لأنهم أعرف بالشياطين .

فالحرب التي تشنّها الشياطين على أهل الإيمان تأتي الملائكة كعملية إمداد لهم لأن الله لا يترك عباده إذا أقبلوا عليه وصدقوا معه فلذلك رُوي في الآثار أن المهدي على مقدمة جيشه جبريل وإسرافيل وبعض الملائكة لأن زمن خروجه في السنوات الخداعات التي تسبق الدجال ..

فتكثر الشياطين في الأرض وتُرسل إلى الناس مسلطة شرورها عليهم فإذا علموا بالمهدي حاولوا التسلط عليه ومن معه فيدفعهم الله بأسراب الملائكة التي تأتي معززة لأهل الإيمان فتجفل الشياطين عن هذا الأمر إذا رأت أنوار الحق تنزل من السماء .

بقلم: عبدالله المهيلان

Leave your vote

Add to Collection

No Collections

Here you'll find all collections you've created before.

منصة راسل
Logo