الخلايا الجذعية تفتح باب أمل جديد في علاج الإيدز

في سابقة تعد الاولى من نوعها سجلت مؤخرًا حالة تعافي تام لامراة من مرض الإيدز، وذلك بعد ان خضعت المريضة لعلاج بالخلايا الجذعية يعد من العلاجات النادرة والخطيرة في ذات الوقت، وهو علاج قد لا يقاوم مرض الإيدز فحسب بل قد يساعد كذلك على مقاومة مرض السرطان.

وكانت المريضة التي اطلق عليها لقب “مريضة نيويورك” قد خضعت للعلاج المذكور قبل 4 سنوات، وذلك بهدف مقاومة مرض السرطان والإيدز في جسمها، حيث كانت المريضة مصابة بكلا المرضين سوية، وقد استجاب جسم المريضة للعلاج ليدخل السرطان لديها مرحلة الهداة، كما تم إيقاف علاجات الإيدز لها قبل اشهر، لتظهر النتائج مؤخرًا ان جسمها تعافى بالكامل من الفيروس. 

للتحقق من ديمومة النتائج تم فحص المريضة بعد مرور عام على توقفها عن تلقي علاجات الإيدز، ليلاحظوا ان الفيروس لم يعاود نشاطه في جسمها.

تاتي حالة التعافي هذه لتصبح رابع حالة تعافٍ تام من الإيدز حول العالم، حيث سجلت ثلاث حالات تعافي من الإيدز لرجال سابقًا، لكن وفي ذات الوقت تعد هذه الحالة حالة التعافي الاولى لانثى، كما يتابع العلماء حاليًا حالتين لامراتين يبدو انهما على وشك هزيمة الإيدز بطرق طبيعية.

تفاصيل العلاج الجديد

العلاج الذي خضعت له المراة هو علاج فريد وغير شائع ويعد خطيرًا، بدايًة يقوم العلماء بالبحث عن متبرع يحتوي جسمه على طفرات جينية نادرة قادرة على مقاومة فيروس الإيدز، ولكن الاشخاص الذين تحتوي اجسامهم على مثل هذه الطفرة هم فئة ضئيلة من البشر، وغالبيتهم يعيش في مناطق شمالي اوروبا.

بعد إيجاد المتبرع يتم إخضاع المريض لإجراء طبي يعرف علميًا باسم (Haploidentical cord transplantation)، يتم خلاله نقل مزيج من خلايا دم ماخوذة من الحبل السري مع نقي عظم ماخوذ من جسم المتبرع.

تعمل خلايا الدم الماخوذة من الحبل السري على مقاومة السرطان، بينما وفي ذات الوقت تعمل خلايا نقي العظم على تزويد جسم المريض بخلايا جذعية، وهذا المزيج تحديدًا قد يعزز فاعلية العلاج نظرًا لان اجسام البالغين لا تستجيب بكفاءة لعلاجات دم الحبل السري مقارنة باجسام الاطفال.

العلاج الجديد: واعد لكن خطير

بسبب خطورته العالية، والتي قد تصل درجة الوفاة، غالبًا لن يوصي الخبراء بهذا العلاج لاي شخص مصاب بالإيدز تعد حالته تحت السيطرة، لكن يمكن ان يوصي الباحثون به لمرضى السرطان الذين قد تسبب المرض بتداعي حالتهم بطريقة قد تفضي لوفاة حتمية إن لم يحصل المريض على تدخل طبي فوري وعاجل. 

لكن يمكن ان يمهد هذا العلاج الطريق لعلاجات جديدة يمكن اعتمادها لمرض الإيدز، وهذا ما يامله الباحثون.